أسلوب مواجهة المشكلات – كتاب حتى يبقى الحب

من الفروق الهامة بين الرجل والمرأة،كيفية مواجهة كل منهما للمشكلات والصعوبات والتحديات.

فالرجل:عندما يقابل الصعوبات والمشكلات فإنه يركز كل انتباهه علي هذا الامر،وينعزل عن الاخرين ليحاول حل هذه المشكلات.

أما المرأة:فإن عواطفها تصبح مشغولة كليا بهذا الامر.

دعونا ننظر في هذه الحالة الشائعة

عندما يعود الرجل إلي المنزل، فأنه يريد أن يستريح ويسترخي بقراءة الاخبار بهدوء..إنه مجهد بمشكلات يومه التي لاتحل…

أما زوجته فهي تريد أيضا أن تستريح من يوم متعب..لكنها تريد أن ترتاح ب((الحديث))عن مشكلات يومها.

وينشأ التوتر بينهما ببطء..

فالزوج يفكر في صمت،بينما الزوجه تتكلم كثيرًا..

تبدأ هي في الشعور-خطأ-أنه يتجاهلها..بينما الحقيقه أنها تجهل الفرق بين الرجل والمرأة في مواجهة المشكلات..!!

وبالطبع لايعتمد حل هذه المشكلة علي مدي الحب بينهما،ولكت علي مدي فهمهما للجنس الاخر..كيف؟

إن الرجل حين يتضايق لا يتكلم أبدًا عما يضايقه وهو لا يحدث أحدا إلا إذا كان يرى أنه يمكنه مساعدته في الحل..

ومن ثم فالرجل يواجه المشكلات بصمت…يحاول خلال التفكير ..وتقليب المشكلة ليجد لها حلا،فإذا وجد الحل،شعر بالتحسين..وخرج عن سكونه وصمته..

وإذا لم يجد حلا،فإنه يقوم بشئ لينسى مشكلاته..مثل قراءة الاخبار أو ممارسة هواية..وبتحرير عقله من مشكلات يومه،يستطيع تدريجيًا أن يسترخي…)

فإذا بدأ الرجل التفكير في حل المشكلات،فإنه يختار في الغالب أكثر المشكلات إلحاحًا أو أكثرها صعوبة.. ويصبح شديد التركيز علي حل هذه المشكلة الوحيدة إلي درجة أن يفقد الوعي بكل شئ آخر بصورة مؤقته… أما المشكلات الاخري والمسئوليات،فتتلاشى إلي الخلف..ولذلك فإنه حين تدير زوجته حوارًا معه يبدو وكأن 5%فقط من عقله هو المتاح للعلاقه بينما95%الاخري لا تزال في شغل..

إن وعيه الكامل غير حاضر؛لانه يقلب مشكلته آملا أن يجد حلا… وكلما كان مجهدًا أكثر،كلما كان استحواذ المشكله عليه اكبر..إنه في مثل هذه الاوقات غير مؤهل لاعطاء زوجته الانتباه والمشاعر التي تتلقاها عادة-والتي تستحقها بكل تأكيد-لان عقله مشغول وهو عاجز عن تحريره..

ولكنه حين يعثر علي حل،يشعر فجأة بالتحسين ويخرج من عزلته((كهفه))؛ليكون طرفًا في علاقة زوجية طيبة..

ولكن، إذا لم يكت قادرا علي العثور علي حل لمشكلته..فإنه يبقي في كهفه..وليتحرر من هذه العزلة،فإنه يجر إلي حل مشكلات صغيرة،مثل قراءة الاخبار، مشاهدة التلفاز،او ممارسة هوايته المفضلة..وأى نشاط يتطلب 5%من عقله يمكن أن يعينه علي نسيان مشكلاته،ليصبح متحررًا،ثم يخرج من كهفه ليعيد توجيه تركيز لمشكلته بنجاح أعظم..))

وأما المرأة فإنها حين تواجه المشكلات..تبحث عت إنسان تثق به لتتحدث إليه بتفصيل عن تلك المشكلات ((لكي تشعر بتحسن،وعندما تشارك المرأة غيرها من النساء شعورهن،فإنهن يشعرن بالتحسن..

ولذلك فإن المرأة تحب من يشاركها مشكلاتها،وهذه المشاركة تعتبر عندها من علامة حب وثقه..

والمرأة عموما تشعر برضا عن نفسها عندما يكون لها صديقات محبات تشاطرهن مشاعرها ومشكلاتها..))

وهي عندما تبدأ في الحديث عن مشكلاتها فإنها ((لا تراعي أولوية اي مشكله حسب أهميتها.فعندما تكون متضايقة،فإنها تكون متضايقه من كل شئ،كبيره وصغيره،إنها غير مهتمه مباشرة بالعثور علي حل لمشكلاتها،بل تبحث عن أقل إنزاعجا.. وعن طريق الحديث بالتفصيل دقيق عن مشكلاتها المتنوعه،وتدريجيا،إذا شعرت بأنها ((سمعت))يتلاشي ضغطها..))

((…ولكي ترتاح المرأة أكثر،فإنها تتحدث عن مشكلات الماضي،ومشكلات المستقبل،والمشكلات المحتملة،وحتي المشكلات التي لا حلول لها ابدا،فتبدا في الحديث عن صعوبة ما،ثم تصمت لفترة قصيرة قبل أن تنتقل لصعوبة أخرى،وهكذا.وكلما توسعت في دائرة الكلام كلما ارتاحت أكثر .وخاصه أنها تسعي دوما للحديث في كثير من التفصيلات والجزئيات.

وتتحدث المرأة عن صعوبات ومشكلات،ومخاوف وهموم،وخيبات الامل والاحلام التي لم تتحقق.

وإذا شعرت بأن السامع لم يفهمها،فإنها تستمر في الحديث والتوسع،إلي أن تتوقف،وتشعر بالكثير من الارتياح.

هذه هي طريقة المرأة في التكيف مع الصعوبات،ومطالبتها بغير هذا الشكل فيه إنكار لشعورها بذاتها وصفاتها..!!))

وهكذا ((يختلف الرجال والنساء فيما بينهم في تعاملهم مع المشاكل..الرجل هنا أكثر تركيزا،بمعني أن وعيه ينحصر تماما،فلا يعود يرى سوي المشكله التي هو بصددها..

ينزوي الرجل هنل علي الاغلب وينطوي علي نفسه لكي يجد حلا للمشكلة بمنتهي الهدوء..

أما المرأة فتسيطر عليها هنا علي الاغلب عواطفها ومشاعرها،كلما ازدادت حدة المشكلة،مجال وعيها يتسع هنا،فتري علي سبيل المثال،إلي جانب مشكلتها الاساسية مشاكل أخري قيد المعالجه..

وكلما تختلف طزيقه التعامل مع المشكلات بين الرجل والمراة، يختلف ايضا ما يحتاجة الرجل ليشعر بالتحسن عماتحتاجة المرأة في مثل تلك الاوقات …في حين يشعر الرجل بالتحسن عندما ينجح في حل مشاكله ،تشعررالمرأه بالتحسن عندما تتحدث عن مشاعرها …

إن عدم تفهمنا هذالفرق وعدم تقبلنا له يسبب خلافات نحن في غني عنها في علاقتنا ،ولت سبيل لأن نعيش معٱ في وئام وسلام إلامن خلال احترام هذا الفرق بيننا حيث يتعلم الرجل كيف يحترم حاجة المرأة للكلام من اجل ان تشعر بالراحة ويدرك ان انصاته لها هو طريقها إلي الثقه في مواجهه مشكلاتها وأما المرأة فتتعلم ان تحترم حاجة الرجل في الانسحاب والاعتزال ليتعايش مع الضغوط التي تحيط به وتفهم أنه من الصعب عليه وقتها أن يعطيهاانتباهه الذي تستحقه بكل تأكيد….

من كتاب “حتى يبقى الحب: لمسات في فن التعامل بين الزوجين