النساء شقائق الرجال – حتى يبقى الحب

يحتاج الرجل في سعيه لطلب المعاش وفي جهادة الاعداء الي الخشونة والصلابة لتأمين الحماية والامن لبيته واسرته

ومن هنا وجب علينا ان ننظر للرجل والمرأة ك انسان ونعتبر ان جوهر الانسانية ..واحد في،كل منهما مهما كان من اختلافات وظيفيه بينهما تلك الاختلافات التي اقتضتها طبيعة تقسيم العمل بينهما

ان المرأة هي الروح التي تبعث في الدنيا الحياة والحب والنور والامل وهي التي تبدد برقتها ظلمات الحياة ،وتبعث بانوثتها بريق الحياة وتبدد بمشاعرهما جفاف الحياة وقسوتها “!

وهذه الرقة اللطيفة في العاطفة والانفعال السريع في الوجدان والثورة القوية في المشاعر وهي التي تجعل الجانب العاطفي لاالفكري ، هو النبع المستعد ابدا بالفيض المستجاش ابدا باول لمسة وكل ذلك من مستلزمات الامومة لان مطال الطفل لاتحتاج الي التفكير الذي قد يسرع او يبطئ وقد يستجيب او لا يستجيب وانما تحتاج الي عاطفة مشبوبة تلبي الداعي بلا تراخ ولاابطاء

واما الرجل فهو مكلف بصراع الحياة وهذه الوظيفة لاتحتاج ان تكون العاطفة هي المنبع المستجاش .بل ذلك يضرها ولا ينفعها فالعاطفة تنقلب في لحظات من النقيض الي النقيض ولا تصير في اتجاة واحد الافترة، تتجة بعدهاالي هدف جديد وهذا يصلح لمطالب الامومة المتقلبة المتغيرة …

ان النظرة الصحيحة للمرأة والرجل هي (المساواة في الكرامة مع اختلاف الاعبااء والمساواة في المنزلة مع اختلاف الادوار ،والمساواة في القيمة مع اختلاف القدرات )

ان النسااء والرجال من جنس واحد لا قوام للانسانية الا بهما فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله ﷺ قال (انماالنساء شقائق الرجال) ولكن هذه المساواة لاتعني اطلاقاان الرجل والمرأة متشابهان ان بين الرجل والمرأة اختلافات كثيرة بل اننا لا نكون مبالغين ان قلنا انهما

عالمان متغيران

خلق الله الذكر والانثي من بني البشر وجعل لكل منهما خصائص نفسية وعضوية تختلف عن الاخر وذلك لكي يكمل بعضهماالاخر …والحق سبحانه وتعالي حينما عرض قضيه الليل والنهار وهي قضية كونية لا يختلف فيهااحد ولايمكن لاحد ان يعارض فيها لاننا جميعا نجعل الليل للسكن والراحة والنهار للكدح اتي بهذه القضيهرليقضمهاايناسا بالقضية التي يمكن ان يختلف فيها وهي قضية الرجل والمرأة فقال (والليل اذا يغشي 1والنهار اذا تجلي 2وماخلق الذكر والانثي 3ان سعيكم لشتي ) سورة الليل الاية من 1-4

نوعان للزمن ونوعان اخران يمكن ان يختلف فيهما فكان لليل مهمة وللنهار مهمة وكان تبعا لذلك للرجل مهمة ،وللمرأة مهمة واكد ربنا هذه الحقيقة فقال سبحانه وتعالي (وليس الذكر كالانثي ) ال عمران الاية 36

وفهمناان الذكر يختلف عن الانثي وان الانثي تختلف عن الذكر ايضا ولاشك ان دون الوعي بان النساء والرجال مختلفون فأن العلاقة بين الجنسين تكون معرضة لاشكالات كثيرة،وقد نصاب بالتوتر او الغضب تجاه الطرف الثاني لاننا ننسي هذه الحقائق المهمه!!

عندما يريد الرجل ان تفكر المرأة مثله وتريد المرأة ان يشعر الرجل مثلها فيتحدثان بالطريقة نفسها ويشعران بالمشاعر نفسها هنا تنشأ الخلافات لان كليهما يختلف عن الثاني بل (كليهما يجب ان يختلف عن الثاني)

لقد سمعت ازواجا وزوجات يقولون ان الرجل بحر غامض والمرأة لغز كبير والموضوع بمنتهي البساطة بعيدا عن الالغاز والغموض ان هناك فروق مهمة بين الرجل والمرأة وان فهم طبيعة هذه الفروق بين الجنسين من شأنه ان يغير حياتهم ويزيد قدرتهم علي التعايش الزوجي ويجنبهم الكثير من المشكلات والصعوبات والتي يمكن ان يؤدي عدم فهمها الي تفكيك هذه العلاقة الزوجية وهدم الحياة الطيبة

ان فكرة ان الرجل بحر عميق او ان المرأة لغز تصلح ان تكون منبعا لكثير من الالهام الفني ولكنها فيمااحسب لاتصلح ان تكون اساسا لدراسة علمية جادة او لحياة عملية حقيقية

واذا كان هناك لغز في المرأة فهو ان يراهاالرجل لغزا فكثير من هذه الاسرار والالغاز عن المرأة قد خلقهاالرجل بنفسه وانما الحياة التي يعيش فيهاالجنسان هي اللغز الاصيل!!

وفيما نأتي من افكار ندرس هذاللموضوع بمقدارماتهئ الدراسات العلمية في محاولة الوصول الي اللغز الذي يجعل من الرجل والمرأة عالمين متغايرين ….

من كتاب “حتى يبقى الحب: لمسات في فن التعامل بين الزوجين