ساعده ليشعر بذاته – كتاب كيف يبقى الحب

تميل المرأة للتحدث عن مشاكلها ، لأنها تعتقد أن ذلك يقوي الأواصر بينها وبين الرجل ، فهي تشعر وهي تحكي له عن مشكلاتها أنها توصل لخ رساله مفادها ((كلانا متماثلين فأنت لست وحدك))..ولذلك تشعر المرأة بالأحباط حين لا يستجيب الرجل بنفس الطريقة ، بل تشعر بالأغتراب عندما يبدأ الرجل في الحل ، لأن ذلك يبدو لها وكأنه يقول((لسنا متشابهين ، فأنت لديك مشكلات وأنا لدي حلول))!!

ويشعر الرجل عندما ترفض المرأة حلوله وأقتراحاته بأن قدراته هي محط السؤال والأختبار ويشعر بالتالي بأنها لاتثق به ولا تعتمد عليه ،وأنها لع تقدر مايقدم لها ، ولذلك يشعر بشئ من اللامبالا نحوها ، ومن ثم تضعف رغبته في الأستماع أليها ..

إلا أنه اذا علم طبيعة المرأة التي لا تبحث عن الحلول ، فإنه لايفجٱ برفضها للأقتراحات ،وأنه كان عليه أن يقدم الأستماع والتعاطف بدلٱ مم الحلول والأقتراحات ..!! فإنه بدلٱ من لوم شريكته سيكون متعاطفٱ ويقدم مساندته لها وينصت إليها بأهتمام ..

كماتشعر المرأة حين يرفض الرجل تدخلها بأصلاحة وتغييره بأنه لا يهتم بها ولا يبالي ، وبعد أحترامه لحاجاتها ، ولذلك تتوقف عن الثقه به .بينما لو تذكرت المرأة طبيعة الرجل الرافض للأصلاح والتغيير بهذا الشكل ، فعندها لن تعود تفاجأ بممانعته لنصائحها وارشادتها ، ويمكنها عندهل أن تلاحظ كيف أنها كانت في الحقيقة تعطيه نصائح وتوجيهات ،وليس كما ظنت مجرد معلومات او طلبات بسيطة ومن ثم فأنها تستطيع أن تتقبل وتغفر أخطاء شريكها خاصة عندما يخيب ظنها وتشجعهرليعطيها أكثر ..وذلك عبر اظها امتنانها لما يعطيه من حلول ..

خذ مثالٱ ..

  • الزوجة: لدي التزامات م النشاط النسائي كثيرة جدٱ لا تسمح لي بوقت لنفسي .
  • الزوج: لاتذهبي أليهن ، فلست بحاجة لكل هذا .
  • الزوجة: لكني أحب المشاركة في هذا النشاط ، هن فقط يعتقدن أني لابد أن أقوم بكل شئ بنفسي وفي نفس اليوم ، لا أدري ماذا أعمل ؟!
  • الزوج: لاتستمعي،إليهن أفعلي ماتستطيعين فقط .
  • الزوجة : أنت لا تدري كم تحتاجإلي أمي الأن أنها تمر بأزمه ؟
  • الزوج : لاتقلقي سوف تتفهم ،أنت دائما تشغلين نفسك بتوافه الأمور
  • الزوجة: أنا لا أشغل نفسي دائما بتوافه الأمور ، لما ذا لا تستمع لما أقول :
  • الزوج: أنا الأن أستمع لما تقولين
  • الزوجة: خلاص، أنس الموضوع

….فالزوجة هنا جاءت إلي،البيت وأرادت أن تحصل علي التعاطف والحنان . والزوج حاول مساعدتها ، لكن تطبيقاته لم تكن مجديه …

مثالٱ أخر..

  • الزوج:يجب أن أخطط للقاء الغد مع مدير الأدارة .
  • الزوجة:ما الذي تريد أن تخطط له ؟
  • الزوج :لقاء الغد تعتمد عليه ترقيتي أو لا .
  • الزوجة :ما الذي فعلته حتي الأن ؟
  • الزوج :لم أفعل شئ بعد ،ربما اعذ بعض المشروعات له غدٱ
  • الزوجة :قم بأعدادها هذه المره مبكرٱ ، فأنت دائما تؤخر الأعمال إلي أخر لحظة
  • الزوج:محبطٱ إن شاء الله خيرٱ ..أنا أعرف كيف أتصرف جيدٱ

لقد أقفلت الزوجة هنا النقاش بمجرد أن قدمت النصيحة، لقد كات الزوج خائفٱ ويتطلع إلي تأييد وتشجيع

فكيف يكون الشكل الصحيح للحوارين؟

الحوار الأول:

  • الزوجة: لدي التزاماتمع النشاط النسائي كثيرة جدٱ لا تسمح لي بوقت لنفسي
  • الزوج:(نفس عميق) أه يبدو أنك مررت بيوم مذدحم
  • الزوجة:هم فقط يعتقدن أني لابد أن اقوم بكل شئ بنفسي وفي نفس اليوم ،لا ادري ماذا أعمل ؟!
  • الزوج :اه
  • الزوجة:أنت لا تدري كم تحتاج إلي أمي الأن أنها تمر بأزمه
  • الزوج :، أنتي امرأة حساسة ومحبة ، … تعالي إلي هنا دعيني أضمك
  • الزوجة (بعد أن استرخت بين أحضانه )أنا أحب التحدث إليك أنت دائما تسعدني ..وبعد قليل ..زوجي الحبيب اشكرك لسماعي..

الحوار الثاني:

  • الزوج:يجب أن اخطط للقاء الغد مع مدير الأدارة
  • الزوجة:مالذي تريد أن تخطط له ؟
  • الزوج:لقاء الغد تعتمد عليه ترقيتي أو لا
  • الزوجة:نا الذي يمكن أن تفعله ؟
  • الزوج :لع أدري ربما اخطط في الغد مبكرٱ وأجهز ملفاتي الخاصة بالمشروعات المنجزة
  • الزوجة:كيف ؟
  • الزوج :يعني أذهب مبكرٱ واستخرج الملفات التي تم أنجازها بنجاح فيري من خلال ذلك النجاحات التي حققتها للأدارة
  • الزوجة :ماشاء الله عليك فأنت مخطط جيد وتستاهل كل خير
  • الزوج:(بحيرة)اتعتقدين ذلك ؟
  • الزوجة :طبعٱ أنت علي قدر من الكفاءة ولو لم يرقوك فهم الخاسرون
  • الزوج: يبتسم شكرٱ ياحبيبتي

إننا قد نسمع زوجة تكرر ((أنا اريد أن يصبح زوجي رجلٱ صالحٱ ))أنا لا أريد أن أري الناس ينظرون أليه هكذا ))…لقد نصحته الف مرة وفي،كل مرث يصمت ثم يعاود نفس الخطأ ))

هكذا ((أنا أريد ((أنا لا أريد ))نصحته الف مبرة ))فأين كيان الزوج ؟..ما الذي يريده هو ..وما الذي لا يريده ؟!!

أن التكوين النفسي للرجل يجعله يكره من المرأة أن تنصحه دون أن يطلب منها ،بل يعتبر ذلك تسلطٱ منها وقلة أحترام له.

من كتاب “حتى يبقى الحب: لمسات في فن التعامل بين الزوجين