فتاوى خاصة بباب الغسل – الجزء الأول

س: هل الاستنشاق والمضمضة واجبان في الغسل؟

الجواب: أما في الغسل فغير واجبة، لأنه لا يجب الوضوء فيه، بل الوضوء قبله- أي قبل الغسل – سنة، ولأنه ثبت في صحيح مسلم أن النبيﷺسئل عن الغتسال كيف هو؟ فقال : “أما أنا فأحثو على رأسي ثلاث حثيات فأذا أنا طاهر”
أما المضمضة والاستنشاق في الوضوء فواجب، لثبوت الأمر بذلك في غير ما حديث عن النبي ﷺ .

“فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله – “


س: هل التسمية في الغسل واجبة؟

الجواب: نعم التسمية واجبة؛ لأن الغسل يقوم مقام الوضوء ، ولا وضوء لمن لم يسم الله عليه.

“فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله -“


هل هناك فرق بين غسل الرجل والمرأة من الجنابة؟ وهل تنقض المرأة شعرها أو يكفيها أن يحثى عليه ثلاث حثيات من الماء للحديث؟ وما الفرق بين غسل الجنابة والحيض؟

الجواب: لا فرق بين الرجل والمرأة في صفة الغسل من الجنابة ، ولا ينقض كل منهما شعره بالماء للغسل، بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء، ثم يفيض الماء على سائر جسده لحديث أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت للنبي ﷺ إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة؟ قال: ” لا إنما يكفي أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء، فتطهرين ” رواه مسلم، فإن ن كان خفيفا لا يمنع وصوله إليها فلا تجب إزالته.
أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه، والصحيح أنها لا يجب عليها نقضه لذلك؛ لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة عند مسلم أنها قالت للنبي ﷺ ” إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنفضه للحيضة وللجنابة “. قال: “لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين “، فهذه الرواية نص في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض ومن الجنابة ، لكن الأصل أن تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا وخروجا من الخلاف وجمعا بين الأدلة.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: ما كيفية الغسل للحائض؟ وهل يوجد فرق بين الغسل والاستحمام؟

الجواب: النية إن نوتالحائض رفع الحدث واغتسلت، بمعنى أنها صبت الماء على رأسها، وتأكدت من وصول الماء إلى أصول الشعر ثم أفاضت الماء على سائر بدنها، كان هذا غسلا صحيحا، مما يدل على هذا ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أم سلمة – رضي الله عنهما – أنها قالت : قلت يا رسول الله: ” إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنفضه لغسل الحيض أو الجنابة؟” فقال ﷺ “لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تصبين عليك الماء فتطهرين”وكذلك الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من حديث جبير بن مطعم ” رضي الله عنه” قال: ذكرنا غسل الجنابة عند رسول الله ﷺ فقال: ” أما أنا فإني أحثو الماء على رأسي – فإني آخذ الماء بيدي فأحثو على رأسي – ثم أصب بعضه على سائر جسدي” فهذا الاغتسال ببساطة شديدة.

“فضيلة الشيخ محمد عبد المقصود”


س: ما السنن التي تتبع في الاغتسال؟

الجواب: السنن التي تتبع في الاغتسال إن كان رجلا أو امرأة تغتسل من جنابة أو غيرها يمكنها ببساطة أن تأخذ أجرا عظيما، أن تراعي السنن كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت:” كان ﷺ إذا اغتسل غسله من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا استبرأ حثا على رأسه ثلاث حثيات، ثم أصاب على سائر جسده، ثم غسل رجليه”.
وفي حديث ميمونة – رضي الله عنها – قالت: وضعت للنبي ﷺ ماء ليغتسل فأفرغ عبى يديه فغسلهما مرتيت أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره يعني(ذكره، وأنثييه) ﷺ ، ثم دلك يده بالأرض ” بالتراب” ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه ثلاثا، ثم غسل رأسه ثلاثا، ثم أصاب على سائر جسده ، ثم تنحى من مقامه فغسل رجليه، فهذا وضوء النبي ﷺ ولكنه أخر غسل الرجلين للأخر ﷺ وفي حديث عائشة: ” أن امرأة من الأنصار أتت لرسول الله ﷺ فسألته عن كيفية اغتسال الحائض؟ فأمرها كيف تغتسل، ثم قال: خذي صة من مسك فتطهري بها، فقالت كيف أتطهر بها، فاحمر وجهه ﷺ وقال: سبحان الله تطهري بها، قالت عائشة – رضي الله عنها -: فجذبتها فقلت لها: تتبعي موضع الدم، فإن هذا يطيب رائحته”.

“فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود”


س: ما حكم نقض الرأس في غسل الحيض؟

الجواب: الراجح في الدليل عدم وجوب نقضه في المحيض كعدم وجوبه في الجنابة، إلا أنه في الحيض مشروع للأدلة، والأمر فيه ليس للوجوب بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها: ” إني امرأة أشد رأسي أفأنفضه لغسل الجنابة”، وفي رواية والحيضة فقال:”لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات” رواه مسلم وهذا اختيار صاحب الإنصاف والزركشي، وأما الجنابة فليس مندوبا في حقها النقض، وكان يراه عبد الله بن عمر وكانت عائشة تقول: ” أفلا آمرهن أن يحلقنه ” الحاصل أنه ليس مشروعا في الجنابة وهو متأكد في المحيض وتأكده يختلف قوة وضعفا بحسب بعده عن النقض وقربه .

“سماحة الشيخ محمد بن ابراهين آل الشيخ”


س: هل على المرأة أن تنقض ضفائرها عند الاغتسال من الجنابة أو الحيض؟

الجواب: لا، ولكن يكفيك أن تحثي على الرأس ثلاث حثيات من الماء، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين، ولكنهم اشترطوا أن لا يكون الشعر ملبدا.
أي يجب أن يصل الماء الى جلد الرأس، وأصول الشعر، ومنابت الشعر.
أما غسل الحيض فقد ذهب الجمهمور إلى أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض ضفائرها في غسل الحيض خلافا للإمام أحمد – رحمه الله – الذي أوجب عليها أن تنقض ضفائرها عند الاغتسال من الحيض ولا حجة للإمام أحمد في هذا الأمر؛ لأن المحتج بما ثبت عند ابن ماجة في حديث عائشة – رضي الله عنها – أن النبي ﷺ قال لها: “انقضي شعر رأسك ، واغتسلي “، وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ إنما قال ذلك لعائشة في محاضة حجة الوداع قبل أن تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة، لما دخل عليها فوجدها باكية فقال:” إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي”، وفي رواية أخرى لمسلم: انقضي رأسك وامتشطي”
فإذا هذا الاغتسال لم يكن لرفع الحدث وإنما هو مسنون فقط، ومن قائل هذا الكلام؟ الإمام ابن قدامة -رحمة الله عليه- وهو حنبلي وهو يرد على الإمام أحمد”رضي اللع عنه” ويؤيد مذهب الجمهور في أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض ضفائرها لا في اغتسال الجنابة ولا الحيض ، بل ثبت في صحيح مسلم في حديث عائشة – رضي الله عنها – وقد بلغها أن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – يأمر النساء أن ينقضن ضفائرهن إذا اغتسلن، فقالت: ” يا عجبا لعبد الله بن عمرو ، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن؟ لقد كنت اغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد ، لا أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات. ” .

“فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود”


س: امرأتان تباحثتا، فقالت إحداهما: يجب على المرأة أن تدس اصبعها ، وتغسل فرجها من داخل، وقالت الأخرى: لا يجب غسل الفرج إلا من ظاهر، فأيهما على الصواب؟

الجواب: الصيح أنه لا يجب عليها ذلك ، وإن فعلت جاز.

“شيخ الإسلام ابن تيمية”


س: المرأة إذا كانت عليها جنابة واغتسلت هل تغسل شعرها حتى يدخل الماء إلى البشرة؟

الجواب: الغسل من الجنابة وغيرها من موجبات الغسل فيه إيصال الماء إلى منبت الشعر ، وسواء كان ذلك من الرجال أو من النساء لقوله تعالى: “وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا” “المائدة:6” ولا يجوز لها أن تغسل ظاهر الشعرفقط ، بل لا بد أن يصل الماء إلى أصول الشعر إلى جلدة الرأس ، ولكن إذا كان مجدلا، فإنه لا يجب عليه نقضه، بل يجب عليها أن يصل الماء إلى كل الشعيرات بأن تضع الجديلة تحت مصب الماء، ثم تعصره حتى يدخل الماء إلى جميع الشعر.

“فضيلة الشيخ بن صالح العثيمين – رحمه الله.


س: هل تقاس ذات الشعر الطويل غير المضفر على ذات الضفيرة من غسل الجنابة، أم لا بد أن تغسل شعرها كاملا؟

الجواب: يجب على من كانت جنبا و من انقطع حيضها أن تعم جسدها وشعرها بالماء بنية الطهارة، سواء كانت شعرها طويلا أو قصيرا وسواء كان مضفرا أم غير مضفور.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: ما حكم مسح المرأة على الخمار عند غسلها من الجنابة؟

الجواب: إن من المعلوم في الشرع المطهر من كلام أهل العلم أن المسح على الحوائل من خف و عمامة و خمار لا يجوز في الجنابة بالإجماع، وإنما يجوز في الوضوء خاصة لحديث صفوان بن عشال “رضي الله عنه” قال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا مسافرين أن لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام ولياليهنإلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، ولا ريب أن الشريعة الإسلامية هي شريعة السماحة والتيسير.

“سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله.”


س: رجل جامع زوجته وبعد مجامعته تغوط فبأي استنجاءين يقدمه في التطهير؟

الجواب: يكفيه استنجاء واحد لجماعه وتغوطه ويغتسل للجماع.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”

كتاب فتاوى المرأة المسلمة لعدد من العلماء