فتاوى خاصة بباب الغسل – تأخير الغسل، والنوم قبل الوضوء والغسل – كتاب فتاوى المرأة المسلمة

س: هل يجوز تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر وهل يجوز للنساء تأخير غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر؟

الجواب: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخيرهاالغسل لى بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي قبل طلوع الشمس وهكذا الجنب ليس له تأخير إلى ما بعد طلوع الشمس بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

” سماحة الشيخ عبد العزيزبن باز – رحمه الله “


س: هل للجنب أن ينام قبل الوضوء؟

الجواب: لا إثم عليه إذا نام قبل أن يتوضأ، ولكن الأفضل أن يتوضأ قبل أن ينام، لأن النبي ﷺ فعله وأمر به.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: هل إذا أرضعت المرأة طفلها وهي جنب هل ذلك شئ عليها وعلى طفلها؟

الجواب: لا شئ عليها ولا على طفلها بالإجماع.

“فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود”


س: ما حكم الغسل يوم الجمعة؟

الجواب: هناك طائفتان من الأحاديث: إحداهما: تدل على الوجوب، والأخرى تدل على الفضيلةالتي قد يتوهم أنها تنافي الوجوب.
من الأحاديث التي تدل على الوجوب. وهي كثيرة صحيحة:
قوله ﷺ : “غسل الجمعة واجب على كل محتلم”.
وقوله ﷺ : “من أتى الجمعة فليغتسل”.
وقوله ﷺ : “حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام”.
فهذه الأحاديث بظاهرها تدل على الوجوب، أما الأحاديث التي تدل على الأفضلية فمنها: الحديث المعروف في السنن وغيرها من المسانيد أن النبي ﷺ قال: ” من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل”.
فيستدل بعض العلماء بقوله ﷺ : “فالغسل أفضل” أن الغسل ليس بواجب، والحقيقة أن الحديث يدل على ذلك؛ لأن كون الغسل يوم الجمعة أفضل يصدق على الغسل سواء كان مستحبا أو كلن سنة مؤكدة أو كان حقا واجبا، فكل ذلك يدخل تحت قوله: “ومن اغتسل فالغسل أفضل” بل إن هذه الأفضلية تتتأكد وتتحقق إذا قلنا بوجوب غسل الجمعة أكثر مما لو قالوا بالاستحباب.
كذلك يمكن أن يقال: إن هذا الحديث كان قبل تأكيد الرسول ﷺ لغسل الجمعة، وذلك حسب التدرج في التشريع الملاحظ في بعض الأحكام الشرعية.
ومن المعلوم أن الصحابة كانوا يعيشون في حياة صعبة من الناحية المادية، وقلة المياه التي تساعدهم على النظافة، فمن الصعب أن يؤمروا – وحالتهم هذه – مباشرة أمرا واجبا بالغسل. ولذلك جاء في بعض الأحاديث عن عائشة: ” أن النبي ﷺ دخل المسجد يوم الجمعة، فوجد منهم رائحة الثياب التي تعرقت، فقالت لهم: لو أنكم اغتسلتم يوم الجمعة” فهذا مبدأ للتمهيد لإيجاب غسل الجمعة، ثم جاءت أحاديث أخرى فيها – كما ذكرنا آنفا – الأمر بغسل الجمعة.
وهذا ما فهمه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حينما كان يخطب يوم الجمعة ، ودخل عليه رجل – وفي رواية عثمان بن عفان – فقطع عمرو خطبته؛ ليسأل عثمان عن تأخره، فأجاب بأنه ما كان إلا أن سمع الأذان ثم توضأ ، وجاءه، فقال عمر: والوضوء أيضا! لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ” من آتى الجمعة فليغتسل”.
فهذا الإنكار من عمر بن الخطاب لعثمان بن عفان على رءوس الأشهاد من الصعب أن يفهم من أن غسل الجمعة من أعمال الفضيلة التي لا يؤنب تاركها.وبعض العلماء يقولون: ليس في القصة دليل على أن عثمان لم يكن اغتسل من قبل في ذلك اليوم، وهذا صحيح، لكن الذي تبادر لعمرمن عمل عثمان لما قال: ما كان إلا سمعت الأذان وتوضأت، هو أن عثمان لم يغتسل، لكن أليس في هذا دليل لأحد الفريقين؟ – أي القائلين بوجوب الغسل والقائلين بفضله دون وجوبه – بلى، ولكن الدليل الواضح هو في إنكار عمر بن الخطاب على عثمان ما بدر لعمر من قول عثمان.
وينبغي التنبيه على أن غسل الجمعة ليس شرطا من شروط صحة الصلاة، وإنما هو أدب واجب من آداب من أتى الجمعة.

“فضيلة الشيخ الألباني”

كتاب فتاوى المرأة المسلمة لعدد من العلماء