فتاوى خاصة بباب الحيض – مدة الحيض – كتاب فتاوى المرأة المسلمة

س: ما مدة الحيض؟

الجواب: أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر لكن الأرجح أنه لا حد لأقله، ولا أكثره؛ لأنه لم يقم برهان يتعين التسليم له في المسألتين، وهو اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله.

“فضيلة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ”


س: هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم بالأيام؟

الجواب: ليس لأقل الحيض ولا أكثره حد بالأيام على الصحيح لقول الله عز وجل: “وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ” “البقرة: 222” ولم يجعل الله غاية المنع أياما معلومة بل جعل غاية المنع هي الطهر فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجودا وعدما فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ومتى طهرت منه زالت أحكامه ثم إن التجديد لا دليل عليه مع أن الضرورة داعية إلى بيانه فلو كان التجديد بسن أو زمن ثابت شرعا لكان مبينا في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وبناء عليه كل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه دم حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين إلا أن يكون الدم مستمرا مع المراة لا ينقطع أبدا أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر فإنه حينئذ يكون دم استحاضة.

“فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله” .


س: ما حكم الحيض بعد الخميس؟

الجواب: الصحيح أن الحيض لا يحد بخميسن بل متى استمر الدم بوقته وصفته وترتيبه هو حيض، أما إذا اضطرب بعد هذا السن فلا يعتبر حيضا بل يعتبر في حكم دم الفساد وقول عائشة: “إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض” ذكره أحمد، خبر عن الغالب أو نحو هذا محتفظة على الأصول الشرعية، وذلك أن الأصل في الدماء الاعتبار ما لم يجئ دليل يخرجها عن الدماء الطبيعية.

“سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ”


س: إذا بلغت المرأة سبعين سنة ودمها على حالته فهل تجلس؟

الجواب: المرأة التي قد بلغت السبعين من عمرها ودمها على حالته ما تنكره، فإنها تجلس فيه؛ لأن الصواب أن الحيض لاحد لأقله سنة ولا لأكثره، وحكم هذا الدم حكم الحيض من كل وجه.

“سماحة الشيخ عبد الرحمن السعدي”


س: امرأة تبلغ من العمر اثنتين وخمسين سنة يسيل منها دم ثلاثة أيام بقوة والباقي خفيف في الشهر، هل تعتبر ذلك دم حيض وهي فوق الخمسين سنة، مع العلم أن الدم يأتيها بعد شهر في بعض الأحيان، أو شهرين أو ثلاثة،فهل تصلي الفريضة والدم يسيل معها؟ كذلك هل تصلي النوافل كالرواتب وصلاة الليل؟

الجواب: مثل هذه المرأة عليها أن تعتبر هذا الدم الذي حصل لها دما فاسدا لكبرسنها واضطرابه عليها، وقد علم من الواقع ومما جاء عن عائشة رضي الله عنها، أن المرأة إذا بلغت الخمسين عاما انقطع عنها الحيض والحمل أو اضطرب عليها الدم، واضطرابه دليل على أنه ليس دم الحيض فلهى أن تصلي وتقوم وتعتبر هذا الدم بمثابة دم الاستحاضة لا يمنعها من صلاة ولا صوم ولا يمنع زوجها من وطئها في أصح قولي العلماء، وعليا أن تتوضا لكل صلاة وتتحفظ منه بقطن ونحوه كما قال النبي ﷺ ، للمستحاضة: “توضئ لكل صلاة” رواه البخاري في صحيحه.

“سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله” .


س: امرأة تجاوزت الخمسين يأتيها الدم على الصفة المعروفة وأخرى تجاوزت الخمسين يأتيها الدم على غير الصفة المعروفة وإنما صفرة أو كدرة؟

الجواب: التي يأتيها دم على صفته المعروفة يكون دمها دم حيض صحيح على القول الراجح ذ لا حد لأكثر سن الحيض، وعلى هذا فيثبت لدمها أحكام دم الحيض المعروفة من اجتناب الصلاة والصيام والجماع ولزوم الغسل وقضاء الصوم ونحو ذلك. وأما التي يأتيها صفرة و كدرة فالصفرة والكدرة أن كانت في زمن العادة فحيض وإن كانت في زمن غير العادة فليست حيض، وأما إن كان دمها دم الحيض المعروف لكن تقدم أو تأخر فهذا لا تأثير له بل تجلس إذ أتاها الحيض وتغتسل إذا انقطع عنها، وهذا كله على القول الصحيح من أن سن الحيض لا حد له أما على المذهب فلا حيض بعد خمسين سنة وإن كان دما أسود عاديا وعليه فتصوم وتصلي ولا تغتسل عند انقطاعه لكن هذا القول غير صحيح.

“فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله ” .

كتاب فتاوى المرأة المسلمة لعدد من العلماء