فتاوى خاصة بباب الغسل – الجزء الثاني

س: هل تحتبم المرأة؟ وإذا احتلمت فماذا يجب عليها؟ ومن احتلمت ولم تغتسل فماذا يلزمها؟

الجواب: المرأة قد تحتلم، لأن النساء شقائق الرجال فكما أن الرجال يحتلمون فالنساء كذلك، وإذا احتملت المرأة أو الرجل كذلك ولم يجد شيئا بعد الاستيقاظ أي ما وجد أي أثرا من الماء، فإنه ليس عليهما غسل، وإن وجدت الماء فإنه يجب أن تغتسل؛ لأن أم سليم قالت: يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال:”نعم، إذا هي رأت الماء” فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل
وأما من احتلمت فيما مضى، فإن كانت لم تر الماء فليس عليها شئ، وأما إن كانت رأته فإنها تتحرى كم صلاة تركتها؟ وتصليها .

“فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله.”


س: إذا احتلمت ولكني سرعان ما تنبهت إلى ذلك فمنعت نزول المني على أثوابي وأفرغت ذلك في المرحاض، هل علي الغسل أم الوضوء فقط للصلاة ولقرأة القرآن؟

الجواب: يجب عليك الغسل من ذلك، سواء أفرغت المني في ثيابك أوفي المرحاض؛ لأن الحكم في الاحتلام معلق بخروج المني؛ لقول النبي ﷺ : ” الماء من الماء”؛ ولقوله ﷺ ، أيضا لما سألته أم سليم رضي الله عنها قائلة: “إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت” فقال ﷺ : “نعم، إذا هي رأت الماء”.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: هل على المرأة إذا نزلت بشهوة بدون جماع؟

الجواب: إذا خرج المني من المرأة بلذة وجب عليها الغسل.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: زوجتي بعد الجماع تغتسل وبعد الاغتسال ينزل منها مني، فماذا تفعل؟

الجواب: لا تفعل شيئا إنما هي أمرت بالاغتسال من مائها لا من ماء زوجها، وماء زوجها الذي يخرج منها لا يخرج من مخرج البول حتى تفول: إنه خارج من السبيلين فيكون ناقضا للوضوء، وبالتالي فلا يجب عليها غسل ولا وضوء إن كان المني الذي ينزل منها مني زوجها، أما إن كان الذي ينزل منها ماؤها فالواجب عليها أن تغتسل فالإنسان إذا جامع امرأته وأجنب فاغتسلثم نزل منه الماء مرة ثانية، فيجب عليه أن يغتسل مرة ثانية، وهذا مذهب أحمد والشافعي وأهل الظاهر؛ لأن النبي ﷺ ثبت عنه في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري” رضي الله عنه” أن رسول الله ﷺ قال: ” إنما الماء من الماء” وفرق الإمام أيو حنيفة “رضي الله عنه” بين نزول المني قبل البول أوبعد التبول، قال: فإذا كان المني قد نزل بعد الاغتسال وقبل البول وجب عليه أن يغتسل مرة ثانية، لكن إن كان قد تبول ثم اغتسل ونزل منه المني مرة ثانية فلا غسل عليه، وهذا – في الحقيقة – تفسير لا دليل عليه، والظاهر أن المني الذي ينزل منه سواء قبل التبول أو بعد التبول إنما هو مني نزل نتيجة الجماع ليس كالمني الذي ينزل نتيجة لمرض السيلان حيث ينزل منه المني باستمرار فهذا لا يغتسل، لقوله ﷺ لعلي بن أبي طالب “رضي الله عنه” إذا حبست الماء فاغتسل من الجنابة فإذا لم تكن حابسا فلا تغتسل ، كذلك إن نزل المني ببرودةفإنه ينزل بغير قذف، فلا يجب منه الاغتسال لكن المني الذي ينزل بعد الجماع والاغتسال الظاهر أنه ينزل نتيجة لهذا الجماع ؛ فلذلك ذهب أحمد والشافعي وأهل الظاهر كما ذكرت إلى أنه عليه أن يغتسل مرة ثانية أما المرأة طبعا تشارك الرجل في نفس هذه الأحكام لكن إذا اغتسلت المرأة ثم خرج منها مني الرجل، فإنها لا يجب عليها الاغتسال ولا الوضوء أما بالنسبة للاغتسال فإنها أمرت بالاغتسال من مائها لا من ماء زوجها، أما الوضوء فلا دليل على إيجاز الوضوء بخروج هذا الخارج إن قيل: إنه خارج من أحد السبيلين وكلاهما نجس فيكون منتجسا فالجواب أنه عند المرأة يخرج من سبيل ثالث ففتحة الجماع عند المرأة بخلاف فتحة البول، وبالتالي لا يكون نجسا ولا يكون ناقضا للوضوء.

“فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود”

س: ماذا تفعل المرأة إذا حلمت بإختلائها برجل؟

الجواب: إذا رأى الرجل في نومه أنه يجامع امرأة أورأت المرأة في منامها أن رجلا يجامعها فلا إثم عليهما في ذلك، لرفع التكليف عنهما حال النوم؟ لعدم إمكان التحرز عن ذلك؛ ولأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: “رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يبرأ وعن الصبي حتى يحتلم” رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وقال: على شرطها، ويجب الغسل على من رأى ذلك إذا أنزل منيا

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: ما حكم من استيقظ من نومه فرأى بللا ، ولكنه لم يذكر احتلاما؟

الجواب: إذا كان ما رأه من البلل منيا، عليه الغسل سواء ذكر احتلاما أم لم يذكر.

“فضيلة الشيخ الألبانر – رحمه الله”


س: إذا أدخلت المرأة اصبعها للاستنجاءفي الفرج أو لإدخال مرهم أو قرص للعلاج إو كشف أمراض النساء حيث تدخل الطبيبة يدها أو جهاز الكشف هل يجب على المرأة الغسل؟ وإن كان هذا في نهار رمضان هل تفطر يجب عليها القضاء؟

الجواب: إذا حصل ما ذكر فلا يجب غسل جنابة ولا يفسد به الصوم.

“اللجنة الدائمة للإفتاء”


س: ساءلة تسأل وتقول: إذا باشرني زوجي بتقبيل وغيره، سريعا ما وجدت نفسي سارعت في الإفراز، وأجد مشقة في الاغتسال كل يوم أو أكثر من مرة في اليوم فأريد حلا؟

الجواب: أقول إن كان هذا الإفراز قذفا يعني جنابة، فلا بد من الاغتسال، معروفا أن ماء المرأة أو مني المرأة كما يسميه أهل العلم هو الذي يخرج عند الشهوة بدفق يتبعه فتور والمرأة لها كما للرجل. وثبت في الصحيحين في حديث أم سلمة – رضي الله عنها – “أن أم سليم – رضي الله عنها – قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء، فقالت أم سلمة – رضي الله عنها – : وتحتلم المرأة؟ فقال ﷺ : تربت يداك، وبما يشبهها ولدها” فالمرأة لها ماء تقذف كالرجل فإن كان هذا الماء مقذوفا فهذه جنابة ولا بد في هذه الحالة أن تغتسل، أما إن كان مذيا فعليها أن تتوضأ كما ثبت عند الترمذي من حديث سهيل بن حنيف – رضي الله عنهما – قال: ” كنت ألقى نت المذي شدة وعناء، وكنت أغتسل منه.. فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء، فقلت يا رسول الله : فكيف بما يصيب ثوبي منه ، قال: يكفيك أن أن تأخذ كفا من ماء فتنضح ثوبك بحيث ترى أنه قد أصاب منه” وفي رواية الترمذي” أن تأخذ كفا من ماء فترش عليه” لكن إذا أصاب المذي البدن لا بد من أن يغسل من البدن؛ لأنه ثبت في الصحيحين من حديث المخباب بن الأسود – رضي الله عنه – عن علي بن أبي طالب قال كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ مكان ابنته علي عندي ، فأمرت الاخباب بن الاسود فسأله فقال ﷺ : فيه الوضوء” ، وفي رواية عند أحمد ومسلم” يغسل ذكره ويتوضأ”. وفي رواية عند أحمد وأبي داود” يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ” والحكمة في غسل الأنثيين أن ينقطع خروج هذا المني؛ لأنه قد يظل خراجا لفترة طويلة؛ فإن كان الذي يخرج منك بغير شهوة يعني بغير قذف فهذا هو المذي، فكتفي بالوضوء وتطهري منه فقط، يعني انضحي ثيابك واغسلي ما أصاب من بدنك، وأما الإفرازات التي تخرج من المراة عادة فهذه الأفرازات في أصح قولي أهل العلم ليست نجسة، بل هي طاهرة وهذا الذي رجحه ابن قدامة، وأكده أبو محمد بن حزم – رحمه الله – فمعلوم أن هذه الأفرازات تخرج من جميع النساء، فهي مسألة تعم بها البلوى، فلو كانت نجسة لبين ذلك النبي ﷺ ، فإن قيل: إن هذه الأفرازات خارجه من أحد السبيلين، فالجواب: بل هي خارجة من سبيل ثالث، كما ذكرنا من فتحة الجماع، وأيضا بناء على هذا ينبغي ألا تكون ناقضة للوضوء؛ لأن الذي ينقض وهو ما في الأية: لله “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ” ” المائدة: 6″ الذي يفعل هذا يكون متوضأ فيلمن زعم أنه قد نقض وضوءه لأمر ما فعليه أن يأتي بالدليل على أن هذا الأمر ناقض للوضوء.

“فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود”


س: امرأة تشك كثيرا في الليل أنها جنب بدون أن يمسها زوجها تشك فقط حتى أنه في بعض الأحيان تشك بهذا وهي مستيقظة وهي حائرة؟

الجواب: ليس على المرأة التي تشك في وقوع الجنابة غسل بمجرد الشك؛ لأن الأصل عدم الجنابة، كما أن الأصل براءة الذمة من وجوب الغسل.

” اللجنة الدائمة للإفتاء”

كتاب فتاوى المرأة المسلمة لعدد من العلماء