
مقدمة
تصدّر طلب نقل جثمان دكتور ضياء المشهد في أحدث التصريحات الصادرة عن الأستاذ مصطفى مجدي، الذي أوضح أن الأسرة بدأت بالفعل إجراءات رسمية بالتنسيق مع الخارجية المصرية، بعد تأكيد خبر الوفاة، مع التقدم أيضًا بطلب لتشريح الجثمان من أجل معرفة السبب الحقيقي للوفاة، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بالواقعة منذ اختفائه.
الانتقال السريع:
طلب نقل جثمان دكتور ضياء بعد التواصل مع الخارجية المصرية
أوضح الأستاذ مصطفى مجدي أن الخارجية المصرية أكدت خبر الوفاة منذ أمس عبر اتصال هاتفي تلقاه شخصيًا من السفير حداد الجهوري. وبناء على هذا التأكيد، تحركت الأسرة في اليوم التالي بشكل رسمي، حيث توجه هو وزوجة الدكتور ضياء وشقيقه لمقابلة السفير.
وأضاف أن السفير قدّم واجب العزاء، وأكد لهم أن الدولة المصرية تقف إلى جانب أبنائها، وأن هناك متابعة رسمية جارية للملف حتى تتضح جميع الملابسات المتعلقة بالوفاة.
طلب نقل جثمان دكتور ضياء إلى جمهورية مصر العربية
ضمن هذه التحركات، قال مصطفى مجدي إن الأسرة تقدمت رسميًا بـ طلب نقل جثمان دكتور ضياء إلى جمهورية مصر العربية، حتى يتم دفنه في مصر تنفيذًا لرغبة أهله وزوجته وأسرته.
ويعكس هذا الطلب تمسك الأسرة بأن تكون إجراءات الدفن داخل الوطن، بعد انتهاء الإجراءات الرسمية المرتبطة بالتحقيق والتقرير المنتظر صدوره بشأن سبب الوفاة.
طلب تشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة
لم يتوقف الأمر عند طلب نقل جثمان دكتور ضياء فقط، بل أوضح مصطفى مجدي أن الأسرة طلبت أيضًا تشريح الجثة من أجل الوصول إلى السبب الحقيقي للوفاة، خاصة أن الصورة ما تزال غير مكتملة حتى الآن.
وأشار إلى أن هناك تقريرًا مفصلًا عن سبب الوفاة يجري إعداده، ومن المنتظر صدوره خلال الأيام القادمة، وعلى أساس هذا التقرير سيتم استكمال إجراءات ترحيل الجثمان واتخاذ الخطوات التالية.
شكوك الأسرة بسبب الغياب الغامض
ربط مصطفى مجدي بين طلب نقل جثمان دكتور ضياء وبين الشكوك التي تكونت لدى الأسرة بسبب ظروف الاختفاء السابقة، موضحًا أن حالة الغياب الغامض منذ 12/4 وحتى ظهور خبر الوفاة بدت غير مبررة بالنسبة لهم.
وأضاف أن هذا الغموض هو ما دفعهم أيضًا إلى تفويض القنصلية المصرية بمتابعة الملف في دبي، خاصة مع وجود تساؤلات كثيرة لم تُجب عنها التحقيقات بعد، سواء بخصوص الفترة التي سبقت الوفاة أو الملابسات الدقيقة التي أحاطت بها.
لا معلومات حتى الآن عن وضع الجثمان أو مكان العثور عليه
وخلال التصريح، أشار مصطفى مجدي إلى أن الأسرة لا تملك حتى الآن أي معلومات دقيقة عن وضع الجثمان عند العثور عليه، ولا عن تفاصيل الغرفة أو المكان أو الظروف التي أحاطت بالعثور عليه.
وأكد أن هذه المعلومات من المنتظر أن تصل لاحقًا عبر القنصلية المصرية بعد انتهاء التحقيقات الجارية في إمارة دبي، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرحلة انتظار للنتائج الرسمية أكثر من أي شيء آخر.
تفاصيل الرحلة الأخيرة للدكتور ضياء
كما أوضح أن رحلة الدكتور ضياء إلى الإمارات كانت في الأساس رحلة سياحة واستجمام، وليست رحلة علاج أو مهمة رسمية بالمعنى التقليدي. وأضاف أن بعض الأصدقاء استغلوا وجوده داخل الإمارة وقاموا بتسجيل بودكاست معه، لكن الهدف الأساسي من السفر كان الراحة والسياحة.
وهذه النقطة تضيف بعدًا آخر إلى حالة الغموض، لأن الرحلة لم تكن تبدو في ظاهرها مرتبطة بظروف استثنائية أو مقلقة قبل واقعة الاختفاء.
تعليق المحامي على الفيديو القديم للدكتور ضياء
تطرّق مصطفى مجدي أيضًا إلى الفيديو الذي سبق أن نُشر للدكتور ضياء، والذي أشار فيه إلى أنه إذا حدث له شيء فلا يُقال إنه انتحر. وفي هذا السياق، قال إن الدكتور ضياء كان صديقًا له قبل أن يكون موكلًا أو شخصية يتابع ملفها قانونيًا، وكان يدرك بحكم معاركه ومواقفه أن تبنيه لبعض الطروحات قد يجعله عرضة للمخاطر.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأسرة لا تملك حتى الآن دليلًا ماديًا قاطعًا يثبت إن كانت الوفاة طبيعية أو نتيجة جريمة أو حادث أو غير ذلك، مؤكدًا أن كل الاحتمالات ما تزال معلقة إلى حين ظهور النتائج الرسمية.
طلب نقل جثمان دكتور ضياء ينتظر التقرير النهائي
بحسب التصريحات، فإن طلب نقل جثمان دكتور ضياء سيتحرك إلى المرحلة التنفيذية بعد صدور التقرير المفصل الخاص بسبب الوفاة. وهذا التقرير سيكون هو الأساس الذي ستُبنى عليه قرارات ترحيل الجثمان، وكذلك أي خطوات قانونية أو إجرائية لاحقة إذا ظهرت معطيات جديدة.
لذلك يبقى الملف الآن معلقًا بين شقين متوازيين: شق إنساني يتعلق برغبة الأسرة في نقل الجثمان ودفنه في مصر، وشق قانوني وتحقيقي يتعلق بمعرفة الحقيقة الكاملة وراء الوفاة.
كلمة أخيرة
يبقى طلب نقل جثمان دكتور ضياء واحدًا من أبرز التطورات في هذا الملف المؤلم، لأنه يكشف أن الأسرة لا تتحرك فقط من أجل إنهاء الإجراءات، بل من أجل معرفة الحقيقة أيضًا. وبين انتظار تقرير سبب الوفاة، وطلب التشريح، ومتابعة القنصلية المصرية، تظل الأيام القادمة حاسمة في كشف ما جرى بشكل كامل.
