
مقدمة
يتناول الدكتور ضياء العوضي في هذا البث المباشر مفاهيم فسيولوجية دقيقة حول حموضة الدم وكيف تؤثر على سلوك الهيموجلوبين مع الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، ويمتد لشرح فيزياء الضغط والغازات، وأمراض العين المرتبطة بالضغط، مع لفتات تاريخية عن ابن الهيثم. يعرض الدكتور أيضًا آراءً لافتة حول السكر والحموضة، ويناقش أثر العلاج بالأكسجين عالي الضغط.
الانتقال السريع:
🔬 حموضة الدم: المعنى، الأسباب، والتأثير على الهيموجلوبين
- يشير الدكتور إلى أن حموضة الدم تُحدث تحولًا لمنحنى انفصال الهيموجلوبين–الأكسجين نحو اليمين (shift to the right)، ما يجعل الهيموجلوبين يُفرّط في الأكسجين بسهولة أكبر.
- تعطل الحموضة مسارات أيضية في الجلوكوز فترتفع 2,3-DPG، فتزداد قابلية الهيموجلوبين للتخلي عن الأكسجين.
- الأسباب الأهم: يرى أن نقص التروية (عدم وصول الدم جيدًا للأنسجة) هو السبب الأخطر؛ عندها لا تُصرّف الأحماض طبيعيًا ولا تصل للكبد لتحويلها إلى سكر. وقد تنشأ الحموضة أيضًا من التهاب أو احتقان موضعي.
- الدم مُنظِّم للحموضة (buffering): الدم نسيج حي له أثر عازِل للحموضة؛ وإذا قيست حموضة البلازما فهذا يعكس في الغالب حموضة في السائل بين الخلوي في موضع ما.
- يلفت إلى علاقة الجلوكوز بسلوك الهيموجلوبين مع الأكسجين كمحور يستحق التوسع لاحقًا.
🧬 الهيموجلوبين وكرات الدم الحمراء: أدوار متشابكة
- يصف كرات الدم الحمراء بأنها حوامل للأكسجين. ويذكر معلومة مثيرة للجدل مفادها أن “90% من ثاني أكسيد الكربون يُنقل داخل الهيموجلوبين” عبر مركبات Carbamino أو بعد تحويله إلى بيكربونات.
- يؤكد أن الهيموجلوبين يحمل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون والجلوكوز معًا، وأن جزءًا منه يكون “مسكّرًا” طبيعيًا، موضحًا أن قراءات HbA1c بحدود 5% تُعد طبيعية ضمن هذا الفهم.
- يرى أن كريات الدم الحمراء شبه خلية وظيفية (من دون نواة أو ميتوكوندريا) تؤدي 15–30 وظيفة ويبلغ عمرها 120 يومًا، وأن خلايا الدم البيضاء (الليمفوسايت والنيوتروفيل والماكروفاج) وظيفتها حماية هذه الكريات.
🏃♀️ العضلات، نقص التروية، وارتفاع الحموضة
- تشنجات العضلات والإجهاد الطويل يقللان تدفق الدم ويرفعان الأيض اللاهوائي، فتتراكم الأحماض داخل الألياف المتورّمة (بسبب دخول الماء)، ما يعمّق حموضة الدم موضعيًا.
- العلاج المبدئي هنا: الراحة واستعادة الأكسجة.
🌬️ فيزياء الضغط والغازات: من الجو إلى غرف الضغط
- تعريف الضغط: سائل/غاز محبوس داخل حجرة يمارس قوة على جدرانها. الضغط الجوي يُمثَّل بـ 760 مم زئبق (76 سم) أو نحو 10 أمتار ماء.
- الغوص: كل 10 أمتار عمقًا ≈ 1 ضغط جوي إضافي؛ على 30 مترًا يتعرض الجسم إلى 4 أضعاف الضغط الجوي.
- العلاج بالأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric Oxygen Therapy): يصنفه الدكتور ضمن الأكثر خطورة؛ إذ يذيب مزيدًا من الأكسجين في البلازما، لكن قد يُفضي إلى تسمم الأكسجين (وخاصة على الشبكية والجهاز العصبي: وخز حول الفم والأطراف، هلاوس).
- النيتروجين كغاز خامل ذو فائدة: يشكّل ~80% من الهواء ويعمل في الرئة كـ “فيلر” يحافظ على انتفاخ الحويصلات؛ تنفس الأكسجين 100% وحده قد يُنهي انتفاخ الحويصلات.
- انتشار الغازات والاتزان: الغازات تذوب تحت الضغط وتتحرر عند انخفاضه أو ارتفاع حرارة السائل — كما في داء تخفيف الضغط (مرض الغواصين) حيث تتحول الغازات المذابة إلى فقاعات عند الصعود السريع.
- تحذير بالغوص: كتم النفس أثناء الصعود قد يُسبب انفجار الرئة (باروتروما) بسبب تمدد الهواء وانخفاض الضغط الخارجي.
🫁 تبادل الغازات في الحويصلات: ما يحدث في ربع ثانية
- ينتقل الأكسجين من الحويصلة (ضغط جزئي ~150) عبر النسيج البيني والبلازما إلى الهيموجلوبين في الدم الوريدي (حوالي 40)، ليبلغ الدم الشرياني ~100–105 بسرعة تقارب ¼ ثانية.
- يتحرك ثاني أكسيد الكربون بالعكس (من 46 إلى 40) ويُزفَّر للخارج.
- يذكر الدكتور أن للهيموجلوبين سقف قدرة (capacity) لا يتجاوزه حتى لو ارتفع الضغط الجزئي للأكسجين كثيرًا.
👁️ العين والضغط: من البؤبؤ إلى العصب البصري
- العين حجرة ممتلئة بسائل (الجسم الزجاجي) يحافظ على شكلها بضغط داخلي. إذا ثقبت تقلصت كالبالون.
- أجزاء العين: القرنية، القزحية (لون العين)، البؤبؤ (ممر الضوء)، العدسة، الجسم الزجاجي، الشبكية، العصب البصري. يرى الإنسان عبر البؤبؤ فقط.
- تكيف ليلي: يتسع البؤبؤ ليلًا لدخول نور أكثر، ما قد يزيد الزغللة عند وجود تورم بالقرنية أو عتامة في الجسم الزجاجي.
- الذبابة الطائرة: “تهتكات/تحدبات” في الجسم الزجاجي تكسر الضوء فتُحدث عوائم.
- البقعة العمياء (ثابتة): قد تدل على تأثر أو موت جزء من العصب البصري — حالة أخطر.
- المياه البيضاء (إعتام عدسة العين): تصلب/عتامة في العدسة (غنية بالكوليسترول). يظهر البؤبؤ أبيض.
- المياه الزرقاء (الجلوكوما): ارتفاع ضغط العين يؤثر على التروية أو يضغط العصب البصري مباشرة، وقد يُتلفه؛ يصفها الدكتور بأنها خطرة وتستحق التنبيه.
- انفصال الشبكية: تُعالج بالليزر لتثبيت الأوعية وبـ زيت السيليكون لرفع الضغط وإعادة لصق الشبكية.
- اعتلال الشبكية للخُدَّج (ROP): إعطاء حديثي الولادة >40% أكسجين لأكثر من 10 أيام قد يحرق الشبكية ويُسبّب العمى.
- قناة استاكيوس والضغط على الأذن: تُعادِل البلعُ الضغط عبر فتح القناة، مما يحمي طبلة الأذن.
📚 ابن الهيثم والكاميرا المظلمة
يروي الدكتور قصة ابن الهيثم وكيف ألهمته صورة شجرة انعكست مقلوبة عبر ثقب إلى ابتكار الكاميرا المظلمة وكتاب المناظر، ويعتبره أول من طبّق المنهج التجريبي بمعاييره وخطواته.
⚠️ الأكسجين كمؤكسِّد
يشدد الدكتور أن الأكسجين نشِط ومؤكسِّد بالفطرة: يساعد على الاشتعال، يُصدِّئ المعادن، ويؤثر في الفوسفوليبيدات بغشاء الخلايا “فيأكلها” أثناء عبوره، ويذكّر بتأثير ماء الأكسجين على الجلد الحي.
💬 آراء مثيرة حول السكر والحموضة
- «كل آثار السكر العالي… كلها جيدة» — عبارة استفزازية طرحها الدكتور ضمن سياق رؤيته.
- «الحموضة مش خطر… وإن كانت دلالة على مشكلات تحدث داخل الجسم» — يصفها كإشارة تحتاج فهم السبب، لا كخطر يميت بحد ذاتها.
📋 الأطعمة المسموحة والممنوعة في هذا المقال
✅ الأطعمة المسموحة
- البيض (أقرّ الدكتور بأنه أخطأ سابقًا في منعه، ويرى أهميته)
- البطيخ
- المانجو
خلاصة التوجيه الغذائي هنا: «طلّعوا الأكل من دماغكم… اللي نفسه في حاجة ياكلها».
❌ الأطعمة الممنوعة
- لا توجد أطعمة ممنوعة صراحةً في هذا المحتوى.
الخلاصة
تربط هذه الحلقة بين حموضة الدم، وسلوك الهيموجلوبين مع الغازات، وتأثيرات الضغط على الرئة والعين. يحذّر الدكتور من العلاج بالأكسجين عالي الضغط ومن تسمم الأكسجين، ويُبرز دور النيتروجين في الحفاظ على انتفاخ الحويصلات. وفي أمراض العين، يلفت إلى خطورة المياه الزرقاء (الجلوكوما) وضرورة الانتباه لحالات مثل انفصال الشبكية واعتلال الشبكية للخُدَّج.
🎥 المصدر
لمشاهدة الفيديو الكامل على يوتيوب:
مشاهدة الفيديو على يوتيوب 👈
هذا المقال هو تلخيص مبسّط وعلمي موثوق لمحتوى مباشر من الدكتور ضياء العوضي، يهدف إلى تنظيم المفاهيم الصحية وربطها بأسلوب حياة واقعي وفق نظام الطيبات.
