لو أبنك او بنتك مش بيسمعوا كلامك عندنا الحل

ياريت نقرأ ونستفاد عشان نتعلم

منقول ومفيد جداً

ابني مبيسمعش كلامي وانا تعبت وبصراحة مش عارفه أعمل إيه وساعات بخرج عن شعوري وبيوصل الأمر اني اضربه وبرضوا مفيش سمعان للكلام.. انا مش عايز ابني يكرهني والولد بقى بيتصرف تصرفات غريبة
مش عارفه اعمل ايه؟

بنتي مبتسمعش الكلام وجربت معاها كل حاجة، مسايسه وزعيق وضرب، وبرضوا مفيش ومش عارفه اعمل ايه؟

جمل بتوصلني في الرسايل، فخلينا نتكلم عن أخطر مواضيع التربية (عدم طاعة الأبناء)

أولا خلينا نتفق على حاجة حقيقية جدا..
كثير من الأباء بياخدوا كلام (مفيش حاجة اسمها ضرب) على انه كلام نظري من البرج العاجي غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، وإن ال بيقولوا الكلام ده لو شاف ال هم شافوه، هيضرب عياله زيهم، وخليني أفاجئك، كلام ال بيضربوا أطفالهم صح..
الناس ال بتقول مفيش ضرب، فعليا مبيشوفوش من أولادهم ال انتوا بتشوفوه من أطفالكم.. ليه؟
لانهم ببساطة مبيضربوش عيالهم 🙂 سقف العلاقة مبيرتفعش ومبيعلاش مرة عن التانية مع عيالهم فمبيوصلوش للمستويات ال بيوصلها ال بيضربوا كوسيلة للتعامل مع الأطفال.

خلينا نفهم قواعد الطفل الخمسة

  • (متتحداش الطفل)
    تحديك للطفل ليه ناتج من اتنين ملوش تالت..
    هتكسب التحدي فهتكسر ابنك
    او هتخسر التحدي وابنك ال هيكسبه فهيظل خارج عن طوعك، وهتستمر الدايرة ويستمر معاها تأزم الموقف لغاية ما في مرة هتكسب التحدي وهتكسر شخصيته

تحدي الأطفال زي العياط مثلا.. لو اخدت منه حاجة بتاعته وعيط لغاية ما ادتهاله، هو اتحداك وكسب
لو مش راضي تعمله حاجة هو عايزها. وعيط لغاية ما تعمله ال هو عايزه.هو اتحداك وكسبك، زي انه يتنطط على حاجة ولو الدنيا اتهدت مفيش.. ولو فمرة مكسبش وقومت انت ضربته ومعملتلوش الحاجة.. انت كسبت، بس كسرته واستخدمت قوتك الجسدية في مقابل قوته الجسدية في مواجهة عادلة، قهرته، وعلمته يعني ايه الإلام بالضرب وتعدي جسد على جسد.. انا عارف ان انت ممكن متضربوش بس تخدعه او تكدب عليه.. جايلك..

  • (مفيش حاجة اسمها يسمع الكلام)..
    نطلب من كائن حي ربنا خلقه بعقل ليه حساباته الخاصة وقائم بذاته بمعادلات فكرية لحساب مصالحه الخاصة ال ملهاش علاقة بحسابات العقول الأخرى واحتياجاتها.. وعايزين نلغي عقله وتفكيره ويسمع كلامك ف المطلق!
    ده مش كلام ناس عاقله.. كنت انت سمعت كلام ابوك ف المطلق ولا كان كل البشر سمعوا كلام ربنا ف المطلق وكنا خلصنا. لذا الطفل لازم يقتنع بكل حاجة تتطلب منه (يقتنع ويعملها برضى).

كمان الطفل ده مادة خام مش متقفلة زينا، ومداركه أوسع من مداركنا.. لذلك المعلومة الجديدة لل عايزين عيالهم يسمعوا الكلام.. الإنسان كائن يملك عقل. اقنعه او خليه يثق فيك. والثقة مش بالساهل. بالإضافة لانك لازم تعرف ان الطفل اللمض\العنيد\المقاوح\ كثير النقاش هو طفل إيجابي وحالته النفسية أفضل بكثير من الطفل المطيع الخانع.

  • (الثقة)..
    الطفل زيه زي أي انسان بيدي الثقة مرة واتنين وتلاته، اكتر من كده أسف.. خلفت وعدك وكدبت عليه وضيعت ثقته فيك وقلتله هنروح نعمل كذا لو عملت كذا، وهو التزم بجانبه من الاتفاق وانت محرمتش كلمتك وكدبت عليه واهوه بلطجة ما انت لا تملك من أمري شيء!
    اتبسط، مش هيثق فيك ومش هيسمع كلامك تاني يا كداب وانت اصلا خليت عنده خلل في علاقاته مع كل ال حواليه ومبقاش بيصدق أي حد يقوله اعمل كذا واعملك كذا، بسبب ان ابوه كداب او مامته كدابه
    لذلك لما توعد.. احترم سنك ومكانتك ال ميسمحوش بوعود العيال، وال تقوله اعمله أو متقولوش

الثقة مرحلة أعلى مرتبة من مرحلتين.. مرحلة الحُب ومرحلة الصداقة، ابنك يحبك، ويبقى صاحبك، لعبه معاك وحضنه فيك، بيحكيلك فتسمعه، بتحبه ويحبك ومصاحبين وفاهمين بعض.. ودي مرحلة السراط ال مبيمشيش عليه غير فئة قليلة من الأباء ال عمرهم م ضربوا أولادهم ولا كدبوا عليهم بعشم محصلش، الأباء ال متفهمين مساحة أولادهم الشخصية وبيدولها.. ببساطة المرحلة دي ال بيوصلها، مبيحتجش الكلام ال انا بكتبه ده

  • المفتاح الجوهري وسر احتراف المتعاملين مع الأطفال، (فكر كإنك طفل).
    بقدر أسيطر على 7 أطفال ف جلسة واحدة ف التجمعات العائلية، ف وقت اهاليهم مش عارفين يسيطروا على فرد واتنين، بسبب اني بفكر زيهم..
    مثلا بنتي وهي صغيرة مكنتش بتحب تاكل بالمعلقة، تاكل لما نمسك الأكل بصوابعنا ونحطه فبقها.. وكل ما نأكلها بالمعلقة تستغرب وترفض الاكل.. تأملها وفكرت بمنظورها..
    “الأكل بيتاكل وبيخش البق ويتبلع، حلو. طب المعلقة دي مش بتتاكل ولا بتتبلع.. بتأكلوهالي ليه؟
    بنت منطقية، المعلقة مبتتندغش ومبتتاكلش.. ليه انا ومامتها بنصر دايما على حطها في بقها كل مرة نيجي نأكلها فيها؟
    لما فهمت قدرت أعرفها إن المعلقة وسيلة لنقل الحاجات باللعب، وبقت بتاكل بالمعلقة عادي وبتمسكها وبتطلب تستخدمها.

يعني ايه كل الكلام ال فوق ده، يعني مثال:
“سيب اللعب وقوم ذاكر”..
بتاع ايه انا اقوم اسيب اللعب ال انا مبسوط فيه واروح اعمل حاجة انا مبحبهاش؟ مفيش منطق ف الدنيا يقول كده.. لذلك

  • 1- لتقنعه بالفوايد المستقبلية للمذاكرة ال هي أحسن من فوايد اللعب دلوقتي
  • 2- لتدخل الاستمتاع في طرق تعليمه فيبقى بيتبسط وهو بيتعلم، وزيه زي اللعب
  • 3- لتعمله مكافأة متعتها تتفوق على قرف المذاكرة ومتعة اللعب الحالي. (أما تذاكر هنعمل كذا)
  • 4- ليتبعك لانه واثق فيك.

هو ده المنطق، ما دون ده مش منطق وغصب للطفل ومش صح نفسيا انه يسلّم ليك بدون نقاش، ويوم ما يسلم ليك، اعرف انك قاتل جواه المنطق وحسابات العقل

لذلك أخر نقطة.. ناقش ابنك كتير جدا نفس نقاشك ال هتناقشه لأي حد جاي بيقولك اعمل أي حاجة ف الدنيا.. أسئلته انت المفروض تستفاد منها والله وتتعرف على طرق التفكير البِكر ال standard جدا دي.. جاوبه ولو معندكش اجابة قوله ان معندكش، هسأل، هدور. وهجاوبك. ومتنساش

المُلخص:
ابنك بيتناول الأشياء غير ما انت بتتناولها. فكر زيه وحط نفسك مكانه..
ناقشة كتير عشان تعرف مدخل اقناعه منين..
متستقواش عليه..
متكدبش..
خليك ليين في حسابات مصالحك زي ما بتطالبه يكون لين في حسابات مصالحه..
ابعد عن التحديات (بلاش هتعمل كذا غصب عنك بلاش قلة حيلة)..
متضربوش.. لما تضربه ، او تزعقله ، كل توون صوت بيطلع منك، بيعمل سقف للعلاقة بينكم،
لو المرة الجاية مسمعش الكلام، هتحتاج تعلّي ع ال كان اخر مرة، وتفوق السقف ال كان موجود وتزعق اعلى، هتضرب اقوى. كل مرة واقف عند درجة، هتحتاج تعلي عليها المرة الجاية
خليك ثابتك عند درجتك ومتسمحش برفعان السقف كل مرة ورا التانية، لان السقف ملوش آخر غير ان ابنك هيكهرك..

ابنك ليه حق في التفكير والفهم والاقتناع والثقة وعدم الاعتدء عليه جسديا بالضرب..
انت مش بتمن عليه لما تعامله كإنسان.. هو فعلا انسان بيعبر عن حقه المفقود بالعصيان
احترم حقه مش هيعصاك

ربنا يهدينا و يكن لنا معين علي تربية اولادنا التربيه الصالحه التي ترضيه ويجعلهم قرة عين لنا